سعاد الحكيم

958

المعجم الصوفي

كثير فلا يوجد الا عن كثير ، وليست الكثرة الا الأسماء الإلهية ، فهو واحد أحدية الكثرة 5 . . . ثم إن الحكماء مع قولهم في الواحد الصادر عن الواحد ، لمّا رأوا منه صدور الكثرة عنه ، وقد قالوا فيه انه واحد في صدوره ، اضطرهم إلى أن يعتبروا في هذا الواحد ، وجوها متعددة عنه . بهذه الوجوه صدرت الكثرة ، فنسبة الوجوه لهذا الواحد الصادر ، نسبة الأسماء الإلهية إلى اللّه . . . » ( ف 4 / 231 ) . « والعالم منفصل عن الحق بحدّه ، وحقيقته . فهو منفصل متصل ، من عين واحدة . فإنه لا يتكثر في عينه ، وان تكثرت احكامه ، فإنها نسب وإضافات عدمية معلومة . فخرج [ العالم ] على صورة حق . فما صدر عن الواحد الا واحد ، وهو عين الممكن . وما صدرت الكثرة أعني احكامه ، الا من الكثرة ، وهي الاحكام المنسوبة إلى الحق ، المعبر عنها بالأسماء والصفات 6 . فمن نظر العالم من حيث عينه ، قال : باحديته . ومن نظره من حيث احكامه ونسبه ، قال بالكثرة في عين واحدة . وكذلك نظره في الحق فهو الواحد الكثير 7 . . . » ( ف 3 / 325 ) . « الحق واحد في الوجود 8 ، الانسان واحد في الكون » 9 ( التراجم ص 31 ) . ( 2 ) كثرة في وحدة . وحدة في كثرة : « فمن وقف مع الكثرة ، كان مع العالم ، ومع الأسماء الإلهية ، وأسماء العالم . ومن وقف مع الأحدية ، كان مع الحق ، من حيث ذاته الغنية عن العالمين . وإذا كانت غنية عن العالمين ، فهو عين غنائها عن نسبة الأسماء لها . » ( فصوص 1 / 104 - 105 ) . « كل مشهد لا يريك الكثرة في العين الواحدة ، لا تعول عليه » ( رسالة لا يعول عليه ص 14 ) . « فالوحدة التي لا كثرة فيها ، محال » ( ف 3 / 483 ) . ( 3 ) الكثرة لا وجود لها في ذاتها : « الشخص وان كان واحدا ، فلا تقل له ظل واحد ، ولا صورة واحدة ، في المرء . فعلى عدد ما يقابله من الأنوار ، يظهر للشخص ظلالات ، وعلى عدد